مذكرة: الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة وبموجبات الوظيفة العامة

التاريخ 2018-03-14

الموقع رام الله

التصنيف الضفة الغربية

سعادة رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم

 

الموضوع: الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة وبموجبات الوظيفة العامة

 

يهديكم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" أطيب تحياته، مبديًا أنه تلقى أربع شكاوى خطية من المواطن: محمد جميل ابراهيم منصور، من رام الله، أولها بتاريخ 14/3/2018، تفيد بأنه كان قد صدر حكماً قضائياً برد دعواه، دون السماح له بتقديم بيناته في الدعوى موضوعه، والتي اتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي، وأنه توجه الى النيابة العامة بتاريخ 28/12/2017 طالباً منها استئناف الحكم المذكور، النيابة بدورها طلبت منه تزويدها بصورة عن قرار المحكمة لغايات تقديم الاستئناف على نحو يتفق والمتطلبات القانونية، فعاد أدراجه الى محكمة صلح ......... طالباً من موظفي قلمها تزويده بصورة عن الحكم وفقاً لما طلبته النيابة العامة، واستمر في مراجعته للقلم مدة طويلة، ما أضاع عليه مدة الاستئناف، وحرمه من ضمانات المحاكمة العادلة والوصول الى حقه، وفقاً لادعائه.

 

وثانيها وبذات التاريخ تقدم المواطن المذكور بشكوى تضمنت أن قاضي محكمة صلح .......... أصدر قراراً بشطب دعواه المدنية 27/12/2017 بسبب عدم حضوره وعدم حضور وكيله لجلسة المحاكمة، علماً بأنه كان قد تقدم بما يفيد أنه قام بعزل وكيله أصولياً بموجب إخطارٍ عدلي سلمه الى موظف قلم المحكمة طالباً منه إرفاقه في ملف الدعوى، ونظراً لعدم قيام الموظف بإرفاق الإخطار العدلي بالعزل في ملف الدعوى، لم ينتبه القاضي الى أن غياب الوكيل كان بسبب عزل موكله له، وتبليغه شخصياً بموعد جلسة المحاكمة، ويذكر بأن قلم المحكمة كان قد وجه تبليغاً للوكيل المعزول لحضور ذات الجلسة رغم علمه اليقيني بعزله، ولم يقم بتبليغ المشتكي بموعدها، ما حال دون حضوره إياها، وألحق ضرراً بالغاً به جراء صدور قرار بشطب دعواه.

 

وأضافت الشكوى أن المشتكي كان قد رفع شكوى الى رئيس المحكمة شارحاً فيها الوقائع المشار إليها أعلاه والأضرار التي لحقت به جراء عدم قيام موظفي قلم محكمة الصلح بما يجب عليهم القيام به قانوناً، وبعد نحو شهر من تاريخ تقديمه لشكواه المذكورة تبين له بأن ديوان المحكمة لم يرفع الشكوى الى رئيس المحكمة حسب الأصول وأبقاها طي أدراجه.

 

وفي شكواه الثالثة التي قدمت الى "مساواة" بتاريخ 8/2/2018 أشار المشتكي الى أنه كان قد تقدم بطلب لدائرة تنفيذ محكمة ........ طالباً الحصول على صورة من ملف دعوى تنفيذية أقيمت ضده واشتملت أوراق ضبطها على قرارٍ قضائياً يقضي بوقف إجراءات التنفيذ فيها، والتي تمت على الرغم من صدور القرار القضائي من أعلى محكمة –ألا وهي محكمة النقض- وبنتيجة تنفيذ القرار على خلاف الحكم القضائي ادعى المشتكي بأنه خسر مبلغاً لا يقل عن 400000 شيكل ثمن أجهزة كهربائية تم إتلافها جراء إجراءات التنفيذ المخالفة للقانون، وأضاف المشتكي بأنه طلب الحصول على ملف الدعوى وبالذات القرار القضائي الصادر عن محكمة النقض والقاضي بوقف إجراءات التنفيذ، وذلك لغايات إقامة دعوى مدنية موضوعها المطالبة بتعويضات مالية تغطي خسارته والأضرار اللاحقة به جراء التنفيذ الذي وقع على خلاف ما قضت به محكمة النقض، وأشار المشتكي في شكواه الى أن طلبه الحصول على صورة من ملف التنفيذ تم عدة مرات منذ تاريخ 8/6/2016 وحتى تاريخ 6/2/2018، وفي كل مرة كان يفاجئ بموظف التنفيذ يجيبه بأن الملف ضائع ومفقود، ما ألحق به ضرراً حال ولا يزال دون تمكنه من اللجوء الى القضاء طالباً بحقه الذي يدعيه.

 

وفي شكواه الرابعة المقدمة الى "مساواة" بتاريخ 22/2/2018 ادعى المشتكي ذاته بأن قاضي محكمة صلح .........  ..................... أصدر قراراً بتأجيل النظر في دعواه دون المناداة عليه، ودون تمكينه من تقديم بينته أو سماع شهوده الذين يعملون داخل الخط الأخضر، وحضروا شأنهم شأن المشتكي الى المحكمة ليتفاجؤوا بأن القاضي أجل الدعوى دون المناداة عليهم، ودون تسجيل حضورهم في ضبط جلسة المحاكمة، بل ودون إبلاغهم بموعدها الجديد، مشيراً الى أن قرار القاضي حرمه من ضمانات المحاكمة العادلة وأطال أمد التقاضي، وأدى الى تأخره في تقديم بيناته وشهوده بالنظر لطبيعة عملهم، ما يحول دون حضورهم في وقت الجلسة القادمة، ما يلحق به ضرراً ويعيق حقه في الوصول الى العدالة، مشيراً الى أن تأجيل جلسة المحاكمة الذي تم في غيبته وغيبة شهوده رغم وجودهم أمام قاعة المحكمة (غرفة القاضي) تم الساعة التاسعة والنصف صباحاً.

 

إننا في المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"، بصفتنا هيئة رقابية أهلية مستقلة، نرى في شكاوى المشتكي إن صحت وقائعها، ما قد يشكل مساساً بحقه في الوصول إلى العدالة، وإخلالاً بموجبات الوظيفة، وحرماناً له من حقه في اللجوء الى القضاء، كما تكشف عن ظاهرة ضياع الملفات القضائية، وهي ظاهرة –إن صحت-بالغة الخطورة وماسة بحقوق المتقاضين، تستدعي المعالجة والمساءلة، حفاظاً على ثقة المواطن بالقضاء، ما يستدعي الوقوف على مذكرتنا هذه المستندة الى شكوى المواطن المذكور والذي ذيّل شكواه الخطية بما يفيد إقراره بتحمل النتائج المترتبة حال ثبوت عدم صحة ادعاءه.

 

وعليه، فإننا نطلب منكم اتخاذ المقتضى القانوني الملائم حسب الأصول المرعية بما يكفل مساءلة الموظف المخل بموجبات وظيفته وتمكين المواطن من الحصول على الوثائق والمستندات التي يدعي بأنها تحفظ حقه ويدعي بأنها موجودة بحوزة دائرة التنفيذ الى جانب اتخاذ الإجراء الإداري والقانوني بشأن ما لحق بالمشتكي من أضرار نتيجة عدم تزويده بصورة عن القرار القضائي ما أضاع عليه فرصة الطعن به استئنافا، وكذلك الأمر بشأن عدم قيام موظف القلم المختص بإيداع الإخطار العدلي بعزل الوكيل في ملف دعوى المشتكي ما أدى الى شطبها في غيبته ودون تبليغه.

 

مع الاحترام،

 

تحريراُ في 14/3/2018   

 

                                                        "مساواة"

 

المرفقات: -صور عن الشكاوى الأربعة موضوع المذكرة

- صورة عن ضبط جلسة المحاكمة الخاصة بالشكوى الرابعة

الإبلاغ عن انتهاك حق

هل كنت ضحية أو شاهد/ة لانتهاك حقوق تتطلب تدخل "مساواة"؟ أعلمينا/ أعلمنا بذلك!

1. اتصل بمكاتبنا

هاتف

رام الله:

+970 2 2424870

هاتف

غزة:

+970 8 2880772

3. قدم شكوى عبر الموقع

نموذج الشكوى عبر الإنترنت

الدورات التعليمية

سجل من خلال الموقع بدورات تعليمية في مختلف المجالات.

عرض جميع الدورات المتاحة
إمكانية الوصول
الرسوم المتحركة
تباين الألوان
حجم النص
تمييز المحتوى
تكبير
قارئ المحتوى